» المقالات » في إطار « الرباط عاصمة عالمية للكتاب »: ورشة للقصص المصورة بدار الشباب الخير
في إطار فعاليات “الرباط العاصمة العالمية للكتاب”، نظمت جمعية ذات يوم السبت 20 يونيو 2026 ورشة مميزة للقصص المصورة لفائدة الأطفال، احتضنتها دار الشباب “الخير”. خصصت الورشة لتلقين المشاركين الشباب مبادئ الكتابة والقراءة والأدب من خلال تجربة تفاعلية تمكنوا خلالها من إنتاج قصصهم المصورة الخاصة مستعينين بنماذج وفرها المنظمون.
الرباط – شهدت دار الشباب “الخير” بالرباط، يوم السبت الماضي، أجواء إبداعية متميزة احتضنت خلالها ورشة عمل تفاعلية مخصصة للأطفال حول صناعة القصص المصورة، من تنظيم جمعية ذات.
وتأتي هذه المبادرة في إطار فعاليات “الرباط العاصمة العالمية للكتاب”، حيث عاش الأطفال تجربة استثنائية لاكتشاف مبادئ القراءة والكتابة والاهتمام بالأدب، نجحوا خلالها في تحدي الخيال وتحويل أفكارهم إلى قصص مصورة خاصة بهم، مستعينين بنماذج وعينات توجيهية قدمها لهم المشرفون على الورشة.
أشرف على تأطير هذه الورشة الإبداعية كل من إلياس عامل ومحمد باجيو، اللذين قسّما مجريات اللقاء إلى ثلاثة محاور رئيسية، هدفت بالأساس إلى كسر الحاجز وإزالة التردد والرهبة لدى الأطفال المشاركين.
وشكل هذا اللقاء التفاعلي أيضا فرصة مثالية للمنظمين للاطلاع على اهتمامات المشاركين، واكتشاف ومواهبهم، مما خلق بيئة منسجمة ومحفزة شجعت الجميع على الانخراط بحماس في هذه الورشة الإبداعية.
وقد تميزت هذا النشاط بالتدرج والتشويق؛ حيث خُصص الجزء الأول كما سلف لكسر الجليد والتعارف، بينما شكل الجزء الثاني تحدياً ذهنياً ممتعاً تمثل في لعبة جماعية لتوليد الكلمات، تعين على كل طفل خلالها تذكر وترديد جميع الكلمات التي نطق بها زملائه بالتوالي لإثراء رصيدهم اللغوي.
أما الجزء الثالث والأخير، فقد شكل ذروة الورشة الإبداعية، حيث وُزعت على الأطفال مجلات مصورة بنماذج جاهزة، وكان عليهم ملء “فقاعات الحوار” الفارغة لإبداع وحبك قصصهم الخاصة بأسلوبهم المشوق.
وقد شهدت الورشة مشاركة 12 طفلاً وطفلة، أبانوا عن حماس كبير وتفاعل لافت مع مختلف الأنشطة المقترحة؛ حيث أتاحت لهم هذه المجموعة المحدودة فرصة الاستفادة القصوى من التوجيه والمواكبة الفردية التي قدمها المؤطران، مما ساهم في خلق فضاء مريح لتبادل الأفكار الإبداعية بحرية تامة.
واختتمت فعاليات هذه الورشة في أجواء احتفالية غامرة، حيث عبّر الأطفال المشاركون عن سعادتهم البالغة بمنتجاتهم القصصية الأولى وفخرهم بما أبدعته أناملهم. وتأتي هذه المبادرة الناجحة لتؤكد من جديد على أهمية تقريب الثقافة والأدب من الأجيال الناشئة بطرق مبتكرة تتماشى مع العصر، مكرسةً بذلك الدور الريادي والدينامية الثقافية التي تشهدها العاصمة تحت ظلال احتفالية “الرباط عاصمة عالمية للكتاب”.
يوسف الزملاوي