» المقالات » الرباط والشارقة: فصل جديد في عالم النشر
وقّعت وزارة الشباب والثقافة والتواصل وهيئة الشارقة للكتاب، يوم الجمعة 24 أبريل 2026، بموقع شالة بالرباط، اتفاقية شراكة في مجال النشر. وتندرج هذه المراسم في إطار دينامية “الرباط عاصمة عالمية للكتاب 2026″، التي تضع الكتاب هذا العام في صميم الحياة الثقافية للعاصمة.
وفي هذا الفضاء المشحون بالتاريخ، تأتي هذه الاتفاقية لتُضفي طابعًا رسميًا على علاقة قائمة منذ زمن بين المؤسستين. وتهدف إلى تعزيز تبادل الخبرات بين الطرفين ومواكبة تطوير البنيات الداعمة لقطاع الكتاب والنشر. بهذا، تتجه الجهود نحو ترسيخ روابط مستدامة بين المشهدين النشريين في المغرب والإمارات
تأسست هيئة الشارقة للكتاب سنة 2014، وبرزت كفاعل محوري في قطاع النشر في العالم العربي، لا سيما من خلال المعرض الدولي للكتاب بالشارقة وتطوير صناعة النشر في المنطقة. ومن جهتها، تواصل الوزارة المغربية سياسة تثمين الكتاب والقراءة، عبر تنظيم أحداث ثقافية كبرى مثل المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، إلى جانب الأنشطة المدرجة ضمن برنامج “الرباط عاصمة عالمية للكتاب 2026”. وفي هذا السياق، يلتقي الطرفان حول رؤية مشتركة قوامها بناء فضاء نشر منفتح وحيوي.
ويُعدّ هذا التعاون امتدادًا لحوار سابق بين المؤسستين. فقد نالت الشارقة لقب العاصمة العالمية للكتاب من طرف اليونسكو سنة 2019، وكرّمت المغرب بصفته ضيف شرف خلال معرضها الدولي سنة 2024. ووجد هذا المسار امتداده في الرباط، حيث حلت الإمارات العربية المتحدة ضيف شرف في الدورة الثلاثين للمعرض الدولي للنشر والكتاب سنة 2025.
وهكذا يغدو الكتاب رابطًا مباشرًا بين ضفتي الأطلس والخليج، وفضاءً لتداول الأفكار ولقاء الكتّاب والناشرين والقرّاء. وفي الرباط، يتجسّد هذا الالتزام اليوم بشكل راسخ: جعل القراءة ركيزة دائمة لتنمية المجتمع.
رشا بن الراضي