» المقالات » معرض مصغر للكتب يجمع مكتبات الرباط بالطلبة
انطلقت بالعاصمة المغربية تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس يوم 24 أبريل 2026 وإلى غاية أبريل 2027 فعاليات الرباط عاصمة عالمية للكتاب لسنة 2026، وذلك طبقا لقرار منظمة اليونيسكو المستند على توصية اللجنة الاستشارية لعاصمة الكتاب العالمية. وتشكل الرباط المحطة السادسة والعشرين بعد ريو دي جينيرو ضمن الموكب الثقافي الذي عهدت اليونسكو تنظيمه سنويا. الحدث يعترف بجسور الثقافة التي عملت الرباط على مدها وإرسائها، ويحتفي بفعل القراءة والمطالعة اللذان يشكلان عماد فهم مختلف الثقافات، ويؤسسان لسبل التعايش معها.
و قد شهدت ساحة المسرح الوطني محمد الخامس بهذه المناسبة تنظيم معرض مصغر للكتب، ، بشراكة بين وزارة الشباب و الثقافة و التواصل و جمعية الكتبيين المستقلين بالمغرب (ALIM) .المعرض يجمع مكتبات الرباط في جو ثقافي قرائي بامتياز ،حيث أكد رشيد حسي، عضو المكتب التنفيذي لجمعية الكتبيين المستقلين بالمغرب أن تواجد المكتبات بهذا المعرض يثبت أهمية المكتبة داخل المنظومة الثقافية و التعليمية للمغرب، مبرزا أن التظاهرة تهدف إلى تقريب الكتاب من الطلبة، و كذا التأكيد على أن المكتبات المغربية تستجيب لجميع المتطلبات و الأذواق الأدبية و الثقافية و المعرفية للطلاب كافة. في معرض حديثه أفاد السيد حسي أن حدث اختيار الرباط كعاصمة عالمية للكتاب من طرف اليونسكو هو استحقاق يؤكد مكانة و أهمية الرباط داخل المنظومة الثقافية العالمية .
وإلى جانب مكتبات الرباط، كان المعرض فرصة لتلاقي طلبة من مختلف المشارب والتوجهات حيث منحهم فرصة الحوار الثقافي البناء والتلاقح القرائي الأخاذ. وفي هذا الصدد أكدت ملك نفاتي طالبة بالمعهد العالي للإعلام و الاتصال ، أن التظاهرة تشكل فرصة للتعرف وللغوص في عوالم القراءة والمطالعة من خلال التعرف على مكتبات المدينة و التعرف على طلبة من مختلف المعاهد و فرصة الحوار معهم. كما صرحت “أن القراءة تلعب دورا مهما كملتقى يمهد لتلاقح الثقافات و التعرف على مختلف التقاليد و فهمها و استيعابها مما يساعد على التسامح والتعايش و هذا من بين أسمى أهداف القراءة”.
إن معرض الكتب هذا، بساحة المسرح الوطني محمد الخامس يشكل قاطرة تنمية حقيقية، تدعم الصناعات الثقافية والإبداعية للمكتبات وتنمي القدرات القرائية والثقافية لدى الشباب. لتكون الرباط عاصمة تربط بين الكتاب والقراء، ومحفلا ثقافيا يحتفي بالقراءة و يؤكد أحقية الرباط في حمل لقب العاصمة العالمية للكتاب إلى جانب عاصمة الأنوار.
بوطيب شيماء