» المقالات » أصوات الحكاية تحيي شالة.. الحلقة تستعيد ذاكرة التراث اللامادي في الرباط عاصمة الكتاب
في إطار تواصل فعاليات الرباط عاصمة عالمية للكتاب لسنة 2026، احتضن فضاء موقع شالة الأثري، إحدى أبرز المعالم التاريخية بالعاصمة، اليوم 25 من أبريل. تظاهرة ثقافية مميزة ، تحت عنوان “أصوات الحكاية: بين الحلقة والذاكرة الحية. “
وجاء هذا الموعد الثقافي ليؤكد مكانة الرباط كمدينة منفتحة على الكتاب والقراءة، وحاضنة لمختلف التعبيرات الفنية المرتبطة بالذاكرة الجماعية. حيث اجتمع ثلة من شيوخ الكلام أو الحلايقية لتقديم عروض حكائية نابضة بروح التراث، ومستلهمة من عمق الثقافة الشعبية المغربية والعربية.
وأفادت نجيمة طاي طاي الغوزالي، رئيسة الأكاديمية الدولية للتراث الثقافي اللامادي، في تصريح لها، أن هذا النشاط سيعنى بفن الحكاية والتراث اللامادي. بحيث سيسلط الضوء على فن الحلقة، و يتيح لمجموعة من الرواة والزجالين تقديم حكاياتهم، مع ربط هذا الفن بالكتاب والقراءة.
وافتتحت التظاهرة بعرض حكائي تقليدي استحضر سيرة عنترة بن شداد، الفارس الشاعر من قبيلة بني عبس. في حكاية أبرزت معاناته مع التمييز والعنصرية بسبب أصوله. مقابل شجاعته الاستثنائية التي أهلته ليصبح رمزا للفروسية والكرامة.
وتناوب على تنشيط فقرات هذا العرس الثقافي عدد من الحلايقية ، الذين قدموا عروضا متنوعة جسدت غنى فن الحلقة، باعتباره فضاء مفتوحا للتفاعل الحي بين الراوي والجمهور. هذا إلى جانب فقرات موسيقية حية، أضفت على الأجواء طابعا احتفاليا أصيلا.
وستتواصل فعاليات هذه الحلقة، التي احتضنها موقع شالة الأثري حول فن الحكاية ، ليوم غد الأحد 26 أبريل ، على ضفاف وادي أبي رقراق. في امتداد لهذا الموعد الثقافي الذي يحتفي بالذاكرة الشفوية ويكرس حضورها في الفضاء العام.
سلمى بولفافي.