» المقالات » ” أسرار الظل الأخير”.. لقاء أدبي يحتفي بتجربة مليكة المعطاوي الشعرية
استقبل المركز الثقافي إكليل يوم الثلاثاء 19 ماي 2026 لقاء ثقافيا بمناسبة اختيار الرباط عاصمة عالمية للكتاب، تم خلاله تقديم ديوان “أسرار الظل الأخير” للشاعرة مليكة المعطاوي، وذلك بشراكة مع جمعية زوايا. وتم تسيير اللقاء من طرف الشاعرة والإعلامية مليكة بنضهر ، بحضور كل من الشاعرة مليكة المعطاوي والأستاذ والباحث في الأدب خالد مجاد.
”قدم الطريق تدوس انقاض الحنين والشوق يخبو خلف أسوار الحياة والحب زنديق يعربد في الصلاة” مقطع من بين المقاطع الشعرية التي ألقتها الشاعرة مليكة المعطاوي خلال اللقاء، حيث قدمت ملخصا عن ديوانها “أسرار الظل الأخير”، موضحة أن هذا العمل صدر سنة 2011، غير أنه ما يزال يحتفظ، حسب عدد من النقاد، براهنيته. كما تحدثت عن علاقتها بالنص والشعر، مؤكدة أنها تعود أحيانا إلى بعض كتاباتها لإدخال تحسينات عليها حتى تكون أكثر اقتناعا بها، مضيفة أن إرضاء الجميع غاية لا تدرك، وأن كل شاعر ينبغي أن يشبه نفسه، قبل أن تضيف: “أنا مليكة المعطاوي أكتب شعرا يشبهني، ولا يمكن أن أكون شاعرا آخر.”
وقدم خالد مجاد قراءة تفاعلية للديوان، توقف فيها عند أبرز خصائصه الفنية والجمالية، مؤكدا أن” الشاعرة كانت موفقة الى أبعد الحدود في تخييل الذات وشعرنتها، أما جماليا وفنيا فيتميز شعر مليكة المعطاوي بطول دفقاته الشعرية وتمويع قوافيه وأرواءه ، وهو ما يمنحه سلاسة وخفة في التعبير عن موضوعاته كما أشار إلى الاشتغال الكبير على اللغة، “موضحا أن كل من يطالع هذا الديوان سيلمس المجهود الذي بذلته الشاعرة في التدقيق اللغوي وصقل مادتها الشعرية. واعتبر أن الجانب الأكثر إثارة في الديوان يتمثل في كثافة الصور الفنية، إذ تكاد بعض القصائد، في بنيتها الجمالية وأسلوبها الشعري، تتحول إلى فضاء مفعم بالمجازات والتشبيهات والانزياحات“.
واختتم اللقاء في أجواء ثقافية مميزة عكست روح الاحتفاء بالكلمة الشعرية والإبداع الأدبي، حيث تم تقديم شواهد تقديرية للمشاركين والمساهمين في إنجاح هذا الموعد الثقافي. كما قامت مليكة المعطاوي بتوزيع نسخ من ديوانها “أسرار الظل الأخير” على الحضور، في لحظة تواصل مباشرة جمعت الكاتبة بقرائها ومحبي الشعر.