» المقالات » مؤسسة المختار جزوليت الابتدائية تحتفي بالرباط عاصمة عالمية للكتاب بمسابقة في فن الخطاب
صلاح الدين زكرياء
في إطار الاحتفاء باختيار مدينة الرباط عاصمة عالمية للكتاب لسنة 2026، نظمت مؤسسة المختار جزوليت الابتدائية، يوم 4 يونيو، مسابقة لغوية في فن الخطاب، بمشاركة تلميذات وتلاميذ المؤسسة، في مبادرة تربوية وثقافية تروم ترسيخ ثقافة القراءة وتشجيع الناشئة على التعبير والإبداع وتنمية مهارات التواصل.
وشكلت هذه التظاهرة مناسبة لإبراز مواهب المتعلمين في مجال الخطابة والإلقاء، وتعزيز قدراتهم على التعبير عن أفكارهم بثقة ووضوح أمام الجمهور. وتنافس المشاركون من خلال تقديم خطابات تناولت مواضيع متنوعة، من بينها حب الوطن، ودور السينما في المجتمع، وتأثير الذكاء الاصطناعي في حياة الأفراد والمجتمعات، إلى جانب قضايا تربوية وثقافية أخرى تعكس اهتمامات الجيل الصاعد وانشغالاته الفكرية.
وعرفت المسابقة حضور المشاركتين في البطولة الوطنية للخطابة، سليمة إنهض وإسراء البويحياوي الإدريسي، اللتين تقاسمتا تجربتهما مع التلميذات والتلاميذ المشاركين، وقدمتا لهم نصائح وتوجيهات عملية حول أسس الخطابة الناجحة، وأهمية القراءة في توسيع الرصيد اللغوي وبناء شخصية المتكلم، كما شجعتا الحاضرين على الانخراط في الأنشطة الثقافية باعتبارها وسيلة لصقل المواهب وتنمية الثقة بالنفس.
وفي تصريح بالمناسبة، أكد أنس الوردي، عن المركز الجهوي للتوثيق والتنشيط والإنتاج التربوي بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الرباط سلا القنيطرة، أن الهدف من هذه المبادرة يتمثل في تشجيع الأطفال على القراءة وممارسة الخطابة، وتنمية روح المبادرة والإبداع لديهم، مبرزاً أن مثل هذه الأنشطة ستسهم في اكتشاف الطاقات الواعدة داخل المؤسسات التعليمية.
وأضاف المتحدث أن نجاح هذه المبادرات لا يقاس بعدد المشاركين فقط، بل بالأثر التربوي الذي تتركه في نفوس التلاميذ، مشيراً إلى أنه “حتى إذا تم التأثير في تلميذ واحد فقط، فإن الهدف يكون قد تحقق”.
واختتمت فعاليات المسابقة بعرض مسرحي قدّمه تلاميذ المؤسسة، تمحور حول دور الكتاب في حياة الطفل وأهميته في بناء الشخصية وتنمية الخيال. وقد حمل العرض رسالة تربوية قوية مفادها أن “بيتاً بلا كتب كمخدع بلا نوافذ”، في دعوة واضحة إلى جعل القراءة جزءاً أساسياً من حياة الطفل اليومية. وقد مرت هذه التظاهرة في أجواء تربوية وثقافية متميزة، عكست حرص المؤسسة على ترسيخ حب القراءة والخطابة لدى الناشئة، انسجاماً مع الدينامية الثقافية التي تعرفها العاصمة المغربية بعد اختيارها عاصمة عالمية للكتاب لسنة 2026 من طرف منظمة اليونسكو، تقديراً لجهودها في دعم الثقافة والكتاب ونشر المعرفة.