الزاجل التجاني الدبدوبي يقدم ديوانه الشعري “وقتاش”

الزاجل التجاني الدبدوبي يقدم ديوانه الشعري “وقتاش”

التجاني الدبدوبي في تقديمه لديونه الشعري "وقتاش"

شهد مركز إكليل الثقافي بالرباط يوم الاثنين 11 ماي 2026 جلسة أدبية مخصصة لتقديم وقراءة ديوان الزجل الجديد الموسوم بعنوان “وقتاش” للشاعر التجاني الدبدوبي، وذلك في سياق البرنامج الثقافي المكثف الذي يواكب فعاليات الرباط عاصمة عالمية للكتاب لعام 2026.

 ويندرج هذا اللقاء في إطار تعزيز حضور الأدب الشعبي المكتوب ضمن المشهد الثقافي للعاصمة، وتسليط الضوء على الطاقات الإبداعية التي تشتغل على تطويع اللغة العامية المغربية لإنتاج نصوص أدبية ذات أبعاد فلسفية ووجدانية.

انطلقت الجلسة بكلمة افتتاحية ركزت على القيمة الرمزية لاحتضان هذا العمل ضمن احتفالية الرباط العالمية، مشيرة إلى أن ديوان “وقتاش” يمثل إضافة نوعية للخزانة الزجلية المغربية.

وعقب ذلك، قدمت ثلة من الباحثين والنقاد قراءات تحليلية رصدت البنية الدلالية للديوان، حيث توقف المتدخلون عند قدرة الشاعر التجاني الدبدوبي على تحويل التساؤل الزمني “وقتاش” إلى تيمة محورية تتفرع عنها قضايا الغربة، والحنين، والانتظار، مؤكدين أن النصوص الواردة في المجموعة تتميز بجرأة في التعبير واقتصاد في اللغة، مما يمنحها سلاسة في الوصول إلى المتلقي دون السقوط في المباشرة التقريرية الفجة.

من جانبه، استعرض المؤلف التجاني الدبدوبي في مداخلته السياقات الإبداعية التي رافقت كتابة قصائد هذا الديوان، موضحاً أن “وقتاش” هو محاولة لتوثيق لحظات هاربة من الزمن وتجسيد لآلام وآمال الإنسان في تقلبات حياته اليومية.

وقد تخللت الجلسة قراءات شعرية ألقاها الشاعر بصوت يفيض بالشجن، لقيت استحسا ناً كبيراً من طرف الحضور الذي تفاعل مع الصور الشعرية المبتكرة والتركيب اللغوي المتين الذي اعتمده الدبدوبي في بناء قصائده، مما عكس تمكناً كبيراً من أدوات الكتابة الزجلية الحديثة.

واختتمت الفعالية بنقاش مفتوح بين الشاعر والحضور النوعي من المثقفين والإعلاميين، تناول راهن الزجل المغربي وتحديات النشر والقراءة، قبل أن ينتقل المشاركون إلى لحظة توقيع الديوان.

 وقد أجمع الحاضرون على أن مثل هذه اللقاءات تساهم بفعالية في تجسيد رؤية “الرباط عاصمة للكتاب” من خلال تقريب العمل الأدبي من الجمهور وفتح قنوات الحوار المباشر بين الكاتب وقرائه، بما يخدم الرقي بالذوق العام ويصون الهوية الثقافية المغربية بتجلياتها المتعددة.